السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧
في كتاب «جواهر الكلام» في المجلد (١٢) بشكل مفصل عن هذا الموضوع، وقد ورد في المجلد الخامس من «وسائل الشيعة» روايات متواترة أو قريبة من التواتر في هذا المجال أيضاً، ويتفق علماء أهل السنة على هذه المسألة، باستثناء «أبي حنيفة» حيث خالف في ذلك ولكنّه قال بالدعاء فقط لا الصلاة، وأمّا سائر أهل السنة فيعتقدون بهذه المسألة.
إنّ هذه السنّة الدينية في معرض النسيان، إنّ صلاة الاستسقاء مثل صلاة عيد الفطر والأضحى، حيث يكبّر فيها المصلي خمس تكبيرات وأربع تكبيرات، وفي الواقع فانّ الركعة الاولى مع تكبيرة الاحرام وتكبيرة الركوع تبلغ سبع تكبيرات في الركعة الثانية «مع تكبيرة الركوع» فيها خمس تكبيرات، ويتمّ في قنوت الصلاة الدعاء لطلب نزول المطر.
وبعد الصلاة يقوم المصلي بالتكبير والذكر الوارد في هذا الشأن:
مائة تكبيرة مقابل القبلة، ومائة مرّة «سبحان اللَّه» إلى جهة اليمين، ومائة مرّة «لا إله إلّااللَّه» إلى جهة الشمال وبعد الانتهاء من التكبير والذكر يقوم إمام الجماعة بالتوجه إلى المصلين ويقول مائة مرّة «الحمد اللَّه» ثم يأتي بخطبة الصلاة ثم يتوبون إلى اللَّه جميعاً ويدعونه بتضرع.
هذه باختصار مراسيم صلاة الاستسقاء، وهي صلاة في غاية الروحانية والتأثير.
وأحد شروط هذه الصلاة أن يصوم الناس ثلاثة أيّام، وطبعاً فانّ هذا الشرط ليس شرطاً في صحة الصلاة، بمعنى أنّه يمكن الإتيان بهذه الصلاة بدون الصوم وتقع الصلاة صحيحة، فالصوم من شروط كمال هذه الصلاة وأنا بدوري أقترح عليكم أيّها الأعزاء أن تصوموا غداً وبعد غد ويوم الجمعة إذا أمكنكم ذلك، ولحسن الحظ أنّ أحد المستحبات أن يكون اليوم