السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٣
أنّ المحافظ الحقيقي هو اللَّه تعالى، وهذا لا يعني أنني اوصي بعدم استخدام الوسائل الظاهرية وترك الاستعانة بالامور المادية، ولكن أقول ينبغي في الدرجة الاولى أن نفوض أمرنا إلى اللَّه تعالى ونتوكل عليه».
صلاة الاستسقاء:
ومن التأييدات والامدادات الغيبية التي تتجلى باشراق في حياة الاستاذ (دامظلّه) هو ما حدث في واقعة صلاة الاستسقاء التي وقعت في سنة القحط الشديد (١٣٧٥ ه ش) وقد ذكرت في كتاب «تحقيق حول صلاة الاستسقاء» «١»
بهذه الصورة:
حلّت سنة (١٣٧٥ ه ش) في ايران مهد التشيع أتباع الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وحملت معها القحط الشديد والجفاف القاسي الذي قلّ نظيره في السابق، فكان الناس يشكون من قساوة هذه السنة ولا سيّما في أوساط المزارعين ورعاة الغنم الذين يعتمدون اعتماداً كاملًا على الأمطار، فكان القحط والجفاف حديث المجالس والمحافل، وفي الجهة المقابلة كان الحديث في خطب صلاة الجمعة، الصحف والمجلات، المنابر وجلسات الوعظ والإرشاد يدور حول صلاة الاستسقاء وضرورة الاقدام عليها، لتلافي الافرازات السلبية الحادة لهذا الوضع المتأزم، ولكن لا أحد يقدم على هذا الأمر، وكأنّهم ينتظرون اقدام الآخرين على ذلك، وفي هذا الخضم وهذه الأجواء المأساوية رأى المرجع الكبير والفقيه المتمرس الشيخ مكارم الشيرازي الذي يعيش المسؤولية والرسالية أنّ عليه أداء هذه الوظيفة الشرعية والإلهية، فبعد أن درس أمر الفاجعة وقرأ الأخبار المتعلقة بافرازات وآثار القحط في مختلف المناطق في ايران بلد الإمام صاحب الزمان عليه السلام عزم على اتخاذ الموقف تجاه هذه المعضلة ودعا إلى إقامة صلاة الاستسقاء واحياء هذه السنّة الإلهيّة.
والجدير بالذكر أنّ سماحته كان يستقبل الحوادث والاخطار التي تهدد الامة الإسلامية