السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦١
يتحركون على مستوى دعمنا وتأييدنا في مقابل تلك الجهة المناوئة.
والأعجب من ذلك أنّ جماعة جاؤوا من اصفهان إلى قم وخرجوا بتظاهرة في قم ضدنا، ولكن هذه الامور انكشفت تدريجياً واتضح للناس عمق المؤامرة الخطيرة التي كانت تبيتها هذه الجماعة الخبيثة، وقد ساعد انكشاف أمر هذه الجماعة على تحجيم أمرهم وضبط حركاتهم وسكناتهم، وقد فهم بعض طلّاب الجامعة أنّهم وقعوا ضحية تبليغات هذه الجهة المسمومة، فجاؤوا بعد ذلك إلينا معتذرين بأنّهم لم يكونوا يعلمون بواقع الحال.
وعلى أيّة حال بقينا في اصفهان عشرة أيّام جمعنا شكاوى الناس وجئنا بها معنا لمعالجة المشاكل هناك، وبالطبع فانّ مدّة عضويتي في تلك الشورى القضائية كانت محدودة، وبما أنّ الشورى انتقلت إلى طهران فقد بقيت في مدينة قم اتابع اموري الاخرى بعيداً عن هذه الأجواء».
الحادثة الثانية:
أمّا الحادثة الثانية التي وقعت في مدينة قم وكان من المقرر اغتيال سماحته فيها، فلنستمع إلى سماحة الاستاذ ليحدّثنا عن هذه الواقعة:
«عندما انتهى الدرس عدت إلى منزلي فأحسست بوجود شاب يعقبني كظلّي ويسير ورائي وعندما وصلت إلى الباب، إلتفت إليّ وقال: ألم تعلم أنني أتعقبك باستمرار؟ فانني أحمل مهمّة في هذا الشأن، وهي أنني كنت جالساً في حديقة من حدائق طهران العامة، فجاءني أحد الأشخاص في سيارة «فولكس» زرقاء اللون فقال لي: اعطيك مبلغاً كبيراً (وأتصور أنّه كان خمسة آلاف تومان، حيث كان ذلك الوقت مبلغاً كبيراً) لتذهب إلى قم وتقوم باغتيال شيخ مكارم وتعود إليَّ، وأعطاني قسماً من ذلك المبلغ وقال: عندما