السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠
اصفهان ورأينا أوضاعاً عجيبة، ففي بعض الأماكن لمسنا النفوذ الكبير لتلك الجهة المناوئة وكانت قد حدثت مسائل وامور عجيبة، وقد اتصل بنا شخص لا احب أن أذكر اسمه، وقال إنّ مسؤوليتي أن أقوم باغتيالكم جميعاً (وهو الشخص الذي كان يتعقبنا كالظل) وقال: إنني تحدثت مع والدي بهذا الشأن وإنني مأمور باغتيال الشيخ مكارم وجماعته، فقال لي والدي: لا أظن أنّ الشخص الذي يقتل مكارم سيكون من أهل النجاة يوم القيامة. وهذا الكلام أثر في نفسي ومنعني من تنفيذ ما امرت به».
وقد قمنا بالاعلان لجميع الناس بتقديم شكاواهم إلى مسجد «سيد» فاجتمعت لدينا مجموعة كبيرة جدّاً من شكاوى الناس هناك.
ومن جملة الأعمال الخبيثة التي قام بها أفراد الجهة المناوئة لإفشال مساعينا وإجهاض حركتنا هناك ومن أجل منع فضح مؤامرتهم هو أنّهم قاموا بإطلاق سراح من رجال السافاك من السجن وأتذكر أنّ اسمه «مصيبي»، ثم أعلنوا للناس من خلال الاذاعة المحلية التي كانت في حوزتهم وتحت اختيارهم أنّ الشيخ مكارم مع جماعة جاؤوا من قم واطلقوا سراح هذا السافاكي في حين أننا لم نكن نعلم بهذه المسألة اطلاقاً، وأساساً لم نقم بإطلاق سراح أي شخص من السجن، وذهبوا أيضاً إلى طلّاب الجامعة وأخذوا يبثّون الشايعات والأكاذيب هناك، ولهذا تقرر قيام البعض بتظاهرات في المدينة ضدنا وبالفعل خرجت التظاهرة، ولكنني اتصلت فوراً بالاذاعة والتلفزيون وقلنا لهم إننا نحمل مهمّة ومسؤولية وعليكم أن تذيعوا خبرنا وكلامنا حالًا، فوجدوا أنفسهم مضطرين للاذعان وجاؤوا إلينا وأجروا معنا مقابلة تلفزيونية وأذاعوها هناك فكان أن هدأت الأجواء نسبياً.
وكان المرحوم آية اللَّه الخادمي وجماعة كثيرة من علماء اصفهان