السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣
١٥ التأييدات الغيبية
لا شك أنّ أحد أهم عوامل الموفقية لطالب العلوم الدينية «بل أهم عامل» أن ينال الدعم والتأييد من عالم الغيب وتنزل على قلبه الطمأنينة والسكينة ويحصل على النجاة من غابة الإفكار المختلفة والآراء السليمة والسقيمة من خلال الامداد الغيبي كما تقول الآية الشريفة: «وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ» «١»
، وقد ورد في أحاديث كثيرة أنّ اللَّه تعالى: «يحول بين المؤمن ومعصيته أن تقوده إلى النار» «٢»
ويرى الحق حقّاً والباطل باطلًا: «يحول بينه وبين أن يعلم أنّ الباطل حقّ» «٣»
وكذلك ورد: «لا يستيقن القلب أنّ الحقّ باطل أبداً ولا يستيقن القلب أنّ الباطل حقّ أبداً» «٤».
كما أنّه لا شك في أنّ الإنسان يحتاج لنيل هذه الامدادات الغيبية إلى الخروج من بوتقة الاختبار والابتلاء بنجاح وموفقية، ولا يحصل الإنسان على هذه الامدادات الغيبية من دون قابلية ذاتية أو اكتسابية تهيىء له الأرضية اللازمة لتقبل هذا التوفيق الإلهي، ولذلك فمن المناسب الإشارة إلى بعض الابتلاءات والامتحانات التي تصيب الإنسان ليكون مستعداً لنيل التوفيق الإلهي قبل بيان بعض الحوادث التي تعكس التأييدات الغيبية لسماحة الاستاذ.