السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٦
أمّا ما يتعلق بسماحة الاستاذ نفسه فإنّه كان منذ عنفوان شبابه يتمتع بهذه الشجاعة وكان يتلو القرآن ويبحث في آياته الكريمة عن ضالته بدافع من الانس مع القرآن، ويتحدّث سماحته في هذا الصدد في مقدّمة كتابه: «القرآن وخاتم الأنبياء» ويقول:
«إنني بدوري مثل بقية الأفراد انطلقت في حركتي الفكرية منذ مرحلة البلوغ من موقع قطع الظوابط مع التقاليد السالفة للدخول إلى مرحلة الاستقلال الفكري، وكنت متلهفاً كثيراً إلى معرفة تفاصيل وتعاليم هذا الدين الذي يسمى «الإسلام» كما أخذناه من تعاليم الوالدين والمجتمع، وتحكيم العقل فيها وعرضها على ميزان العقل، هذا النمط من التفكير كان يمثل ضالتي وهدفي المنشود، وبعد كثير من التحقيق والدراسة لم أجد طريقاً للتعرف على هذا الدين أفضل وأحسن من الرجوع إلى الأصل والمنبع الحي لتعاليم الإسلام وهو القرآن الكريم» «١».
أمّا ما يتعلق بالمذهب الشيعي فانّ سماحته كان يمتلك الجرأة العالية في تأليف الكتب التي تتصدى للانحرافات الاجتماعية والأخلاقية منذ بداية شبابه حيث بدأ بتأليف كتابه «تجلي الحق» وإلى تفسير القرآن الكريم وشرح نهج البلاعة في الأعوام اللاحقة.
الإصلاح على مستوى الحوزة:
أمّا ما يتعلق بالحوزة العلمية فقد بدأ سماحته بعملية إجراء اصلاحات مع رفاقه وأصحابه منذ شبابه أيضاً، حيث يتحدّث لنا سماحته عن هذه الحكاية بعد بيانه نقاط القوة في الحوزة العلمية:
«بالرغم من وجود كل هذه الامتيازات ونقاط القوة في الحوزة العلمية، ولكن مع الأسف هناك بعض النواقص ونقاط الضعف فيها حيث كنت أراها