السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤
شفاء النفوس ومعالجة التعقيدات الروحية لدى الأفراد، فعندما يواجه هؤلاء الأفراد هذه الحالات والأزمات النفسية فانّهم يكتبون إلينا بذلك ونقوم بدورنا بإرسال نسخة مجانية من هذا الكتاب إليهم ونوصيهم بقراءته أكثر من مرّة من أوله إلى آخره بدقّة والعمل بتوصياته، والغالب أنّه مثمر وذو نتائج إيجابية في حياة الإنسان».
ضرورة يقظة الفئات السياسية:
وعلى أيّة حال فانّ الاستاذ (دام ظلّه) يمثّل الحارس اليقظ للإسلام في مقابل خطط الأعداء ويقرأ بعض المسائل والامور التي نجدها حية وفاعلة بعد مضي سنوات عديدة من انتصار الثورة الإسلامية ويقولون:
«إنّ الأشخاص الذين يستمعون إلى أخبار الاذاعات الأجنبية التي تبث أخبارها باللغات الأجنبية يقولون: إنّ هذه الاذاعات قد تركت الحديث عن تجربتهم المرّة في اجهاض الثورة الإسلامية في ايران، وجمعوا قواهم حول محور إيجاد الفرقة وخلق فئتين: معتدلين وإفراطيين، وهم يتحركون لإشعال نار الفتنة بين الفئات والتيارات السياسية، ولا يبعد أن يكون ذلك قسماً من مخطط شامل وواسع تجاه الإسلام والثورة الإسلامية.
إنّ هذه الحقائق المرّة تبعث فينا اليقظة والانتباه إلى ضرورة رفع مستوى الحذر من مخطط الأعداء، ولنعلم أننا قد حضرنا إلى الميدان بجميع وجودنا وتراثنا وقيمنا ومبادئنا، (فلا سمح اللَّه) إذا أصابتنا هزيمة فاننا سنفقد كل شيء، ويجب علينا الارتفاع بمستوياتنا الثقافية في نطاق القضايا السياسية والحكومة الإسلامية، ونبتعد عن كل شيء يؤدّي بنا إلى الفرقة ونتحمل كل