السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٨
قمت بهذا المشروع الإصلاحي حيث رأيت بعد ثمان سنوات هذا العنوان وهذه الحركة الإصلاحية في تأليفات الاستاذ الشهيد مرتضى مطهري ...
ومن أجل أن أضعكم أمام الواقع الملموس أو الأكثر موضوعية ومصداقية فانّي أُذكِّر سماحتكم بالأفكار الإصلاحية التي كنتم تتبنّونها فعندما اعترض بعض رفاقكم في تلك الجلسة على اسلوب عمل بعض الأعاظم في الحوزة العلمية قلتم له:
«إنّ الانتقاد والاعتراض على الأشخاص لم ينفعنا شيئاً ولن يداوي جرحاً، بل يجب العمل على تغيير المعايير الحاكمة على الحوزة لتحقيق التحوّل المطلوب في واقع الأفراد أنفسهم».
وعلى أيّة حال فانّ الكثير من تأليفات سماحة الاستاذ (دام ظله) شاهد على إمكان تزريق الدين في شرايين المجتمع الإنساني وبالتالي إدغام التصديق الديني والإيمان القلبي مع الفراسة الاجتماعية، وبهذا يساهم «التحقيق الديني» في حلّ «المعضلات الثقافية والاجتماعية» حتى لدى أشّد المذاهب والأديّان جموداً وتقليداً، وبهذا أثبتت عملًا أفضلية مداد العلماء على دماء الشهداء.
إنّ كتب الاستاذ وتأليفاته من قبيل «خالق العالم»، «كيف نتعرف على اللَّه»، «أشباه الفلاسفة»، «سلسلة جيل الشباب» ومجلّة «مكتب اسلام» وغيرها، تعد شاهد صدق على هذا المدّعى، بحيث يتحدّث سماحته في هذا المجال ويقول:
«نحن مع بعض الاخوة كنّا في المجلة نكتب تحت عنوان «مطبوعات» وكنّا نشرف على المطالب والمواضيع التي تنشر في سائر الصحف والكتب الاخرى، وخاصة تلك الصحف والكتب التي تتحرك في خط الانحراف والمواجهة مع الدين، فكنّا نتصدى لمثل هذه الكتابات ونسعى إلى إصلاح الخلل في هذا النمط من التفكير، وكانت حركتنا هذه مؤثرة جدّاً في الذهنية