السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١١
علمي، وفي السنة السابقة لذلك التاريخ تمّ انتخاب كتاب (اصول الفلسفة والمنهج الواقعي) من تأليف العلّامة الطباطبائي على أنّه (كتاب العام)، وفي السنة اللاحقة تمّ انتخاب كتاب (أشباه الفلاسفة) بعد أن قدّمه إليهم المرحوم الشهيد المطهري فإنّه كان يرى أنّه لا ينبغي ترك الساحة واخلاء الميدان للمخالفين ليتوهموا أنّ الحوزة العلمية ليست لها قدرة على الانتاج العلمي وأنّ العلوم كلها موجودة في الجامعات، فالشهيد المطهري كان يعيش هذه الحساسية الشديدة تجاه التيارات الفكرية الاخرى، ولهذا السبب تقدم بكتابي هذا إلى هيئة التحكيم وتمّ انتخابه بعنوان أنّه كتاب العام».
وفي هذا المجال أيضاً وبالإشارة إلى سائر تأليفاته الكثيرة (أكثر من مائة وعشرة كتب صغيرة وكبيرة) ومع ملاحظة أن بعضها تكرر طبعه ثلاثين مرّة والبعض عشرين مرّة وآخر طبع عشر مرّات وكانت هذه الكتب مورد استقبال الناس الشديد، وأمّا على مستوى «التفسير الأمثل» فإنّه استقبل استقبالًا يقلّ نظيره في جميع المحافل الدينية والمكتبات والجامعات والمدارس والبيوت، وليس الأمر ينحصر في دائرة الشيعة بل إنّ الكثير من أهل السنة استقبلوا هذا التفسير بأحسن استقبال وترجم إلى اللغة العربية والاوردية، ويتحدّث سماحة الاستاذ عن تفسيره الآخر باسم «نفحات القرآن» ويقول:
«التفسير الآخر يدعى (نفحات القرآن) وقد كتبته بمنهج التفسير الموضوعي، أي ليس على طريقة ترتيب الآيات والسور القرآنية بل بترتيب موضوعات القرآن. ويقع هذا التفسير في عشر مجلدات ويتضمن مسائل عقائدية ومعارف دينية في مجال العقائد من التوحيد إلى المعاد من خلال استنطاق الآيات الكريمة حيث تمّ التحقيق والبحث في جميع الآيات التي تتحدث عن التوحيد، والآيات التي تتحدث عن صفات اللَّه، والآيات التي تتعرض إلى النبوة العامة والنبوة الخاصة وهكذا جميع الآيات التي تشير إلى