الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٥ - القرآن روح من الخالق
الآيتان [سورة الشورى (٤٢): الآيات ٥٢ الى ٥٣]
وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)
التّفسير
القرآن روح من الخالق:
بعد البحث العام الذي ورد في الآية السابقة بخصوص الوحي، تتحدث الآيات التي نبحثها عن نزول الوحي على شخص الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و اله و سلّم حيث تقول: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا.
قد تكون عبارة (كذلك) إشارة إلى الأنواع ثلاثة للوحي الواردة في الآية السابقة، و التي تحققت جميعها بالنسبة للنّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، فأحيانا كان يرتبط بذات الخالق المنزهة و المطهرة بشكل مباشر، و أحيانا عن طريق ملك الوحي، و أحيانا عن طريق سماع لحن خاص يشبه الأمواج الصوتية، كما أشارت الرّوايات