الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - ٢- اصحاب الأحمال الثقيلة
قال: أعوذ باللّه أن أشرك بربّي شيئا.
قال: «أ قتلت النفس التي حرّم اللّه؟».
قال: لا.
فقال النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «يغفر اللّه لك ذنوبك، و إن كانت مثل الجبال الرواسي».
فقال الشاب: فإنّها أعظم من الجبال الرواسيّ.
فقال النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «يغفر اللّه لك ذنوبك، و إن كانت مثل الأرضين السبع و بحارها و رمالها و أشجارها و ما فيها من الخلق».
قال: فإنها أعظم من الأرضين السبع و بحارها و رمالها، و أشجارها و ما فيه من الخلق.
فقال النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «يغفر اللّه ذنوبك و إن كانت مثل السماوات و نجومها و مثل العرش و الكرسي».
قال: فإنّها أعظم من ذلك.
قال: فنظر النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم إليه كهيئة الغضبان ثمّ قال: «و يحك يا شاب ذنوبك أعظم أم ربّك؟».
فخّر الشاب لوجهه و هو يقول: سبحان ربّي ما شيء أعظم من ربّي، ربّي أعظم يا نبيّ اللّه من كلّ عظيم.
فقال النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «فهل يغفر الذنب العظيم إلّا الربّ العظيم».
قال الشاب: لا و اللّه يا رسول اللّه، ثمّ سكت الشاب فقال له النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم:
«و يحك يا شاب ألا تخبرني بذنب واحد من ذنوبك؟».
قال: بلى، أخبرك: إنّي كنت أنبش القبور سبع سنين، أخرج الأموات و أنزع الأكفان، فماتت جارية من بعض بنات الأنصار فلمّا حملت إلى قبرها و دفنت و انصرف عنها أهلها و جنّ عليهم الليل، أتيت قبرها فنبشتها ثمّ استخرجتها و نزعت ما كان عليها من أكفانها و تركتها متجرّدة على شفير قبرها و مضيت