الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٠ - طرق ارتباط الأنبياء بالخالق
الآية [سورة الشورى (٤٢): آية ٥١]
وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١)
سبب النّزول
فيما يلي خلاصة لما ذكره بعض المفسّرين من سبب النّزول في هذه الآية:
جاء عدد من اليهود إلى الرّسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و قالوا له: لماذا لا تتكلم مع الخالق؟ و لماذا لا تنظر إليه؟ فلو كنت نبيّا حقّا فافعل مثل موسى حيث نظر إلى الخالق و تحدث معه، و سوف لا نؤمن بك أبدا حتى تفعل ما نطلبه منك، عندها أجابهم النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم:
إنّ موسى لم ير الخالق أبدا، هنا نزلت الآية أعلاه (حيث وضحت كيفية الارتباط بين الأنبياء و الخالق) [١].
التّفسير
طرق ارتباط الأنبياء بالخالق:
هذه السورة، كما قلنا في بدايتها، تهتم بشكل خاص بقضية الوحي و النبوّة،
[١]- تفسير القرطبي، المجلد الثامن، ص ٥٨٧٣.