الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٤ - ٣- من هم المستثنون؟
٣- من هم المستثنون؟
كما مرّ علينا في الآية المبحوثة عنها فإنّ كلّ أهل السموات و الأرض يموتون سوى مجموعة واحدة إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ فمن هي هذه المجموعة؟ هناك اختلاف بين المفسّرين بشأن هذا الأمر:
فمجموعة من المفسّرين قالوا: إنّهم ملائكة اللّه الكبار، كجبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل، و قد أشارت رواية إلى هذا المعنى [١].
البعض أضاف إلى أولئك الملائكة الكبار حملة عرش اللّه (كما وردت في رواية اخرى) [٢].
و مجموعة اخرى قالت: إنّ أرواح الشهداء مستثناة من الموت، وفقا لما جاء في آيات القرآن المجيد أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ كما ورد في رواية تشير إلى هذا المعنى [٣].
و بالطبع فإنّ هذه الروايات لا تتعارض مع بعضها البعض، و لكن في كلّ الصور فإنّ هذه المجموعة المتبقية تموت في نهاية الأمر، كما أوضحته تلك الرّوايات، و لا يبقى أحد حيا في هذا العالم سوى البارئ عزّ و جلّ إذ هو الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ.
و عن كيفية موت الملائكة و أرواح الشهداء و الأنبياء و الأولياء، فيحتمل أنّ المراد من موت أولئك هو قطع ارتباط الروح عن قالبها المثالي، أو تعطيل نشاط الروح المستمر.
[١]- مجمع البيان ذيل آيات البحث.
[٢]- بحار الأنوار، المجلد ٦، الصفحة ٣٢٩.
[٣]- نور الثقلين، المجلد ٤، الصفحة ٥٠٣، الحديث ١١٩.