الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٧ - الندم لا ينفع في ذلك اليوم
الآيات [سورة الزمر (٣٩): الآيات ٥٦ الى ٥٩]
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٥٧) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَ اسْتَكْبَرْتَ وَ كُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ (٥٩)
التّفسير
الندم لا ينفع في ذلك اليوم:
الآيات السابقة أكّدت على التوبة و إصلاح الذات و إصلاح الأعمال السابقة، و آيات بحثنا الحالي تواصل التطرق لذلك الموضوع، ففي البداية تقول: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [١].
«يا حسرتا»: هي في الأصل (يا حسرتي)، (حسرة أضيفت إليها ياء
[١]- في بداية الآية عبارة تتعلق بالآيات السابقة، و يكون التقدير (لئلا تقول نفس) أو (حذرا أن تقول نفس) و في الحالة الثانية تكون مفعولا له لعبارة (أنيبوا و اسلموا و اتبعوا). (إن) في عبارة (و إن كنت لمن الساخرين) مخففة من الثقيلة إذ أنّها كانت في الأصل، (إنّي كنت من الساخرين).