الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٤ - أريد أن أطلع إلى إليه موسى!!
و الجدير بالإشارة هنا أنّ القرآن الكريم من خلال قوله تعالى: كَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَ صُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَ ما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ ذكر ثلاث قضايا ذات محتوى كبير بجمل قصيرة، حيث قال أولا: إن السبب الرئيسي في انحراف فرعون عن جادة الصواب يعود إلى تزيين عمله القبيح في نظره بسبب غروره و تكبره.
ثم تناول بعد ذلك نتيجة ذلك متمثلة بالضلال عن طريق الحق و الهدى و النور.
و في الجملة الثّالثة لخصت الآية مال مخططات فرعون، هذا المآل الذي تمثل بالفشل الذريع و التباب و الخسران.
طبعا، يمكن للخطط السياسة و المواقف المضلّلة أن تخدع الناس شطرا من الزمان، و تؤثر فيهم لفترة من الوقت، إلّا أنّها تنتهي بالفشل على المدى البعيد.
فقد ورد في بعض الرّوايات أنّ «هامان» قد زاد في ارتفاع الصرح الفرعوني إلى الدرجة التي باتت الرياح الشديدة مانعا عن الاستمرار بالعمل و عندها اعتذر هامان لفرعون عن الاستمرار بالبناء.
و لكن لم تمض فترة وجيزة من الزمن حتى حطمت الرياح الشديدة ذلك البناء [١].
و اتضح أن قوة فرعون متعلقة في ثباتها بالرياح.
[١]- يمكن ملاحظة ذلك في بحار الأنوار، المجلد ١٣، صفحة ١٢٥، نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم.