الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - هل العلماء و الجهلة متساوون؟
الآيتان [سورة الزمر (٣٩): الآيات ٨ الى ٩]
وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ (٨) أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
التّفسير
هل العلماء و الجهلة متساوون؟
الآيات السابقة تحدث بالأدلة و البراهين عن توحيد و معرفة البارئ عزّ و جلّ، و ذلك من خلال عرض بعض الظواهر العظيمة له في الآفاق و الأنفس، أما آيات بحثنا فتتحدث في البداية عن التوحيد الفطري و توضح أن ما يدركه الإنسان عن طريق العقل أو الفهم أو المطالعة في شؤون الخلق موجود بصورة فطرية في أعماقه، و أنّه يظهر أثناء المشاكل و أعاصير الحوادث التي تعصف به، و لكن هذا الإنسان الكثير النسيان يبتلى مرّة اخرى بالغفلة و الغرور فور ما تهدأ