الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٧ - محرفوا آيات الحق
الآيات [سورة فصلت (٤١): الآيات ٤٠ الى ٤٢]
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (٤١) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)
التّفسير
محرفوا آيات الحق:
المجموعة التي بين أيدينا من آيات السورة الكريمة، بدأت بتهديد الذين يقومون بتحريف علائم التوحيد، و تضليل الناس، حيث يقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا.
من الممكن لهؤلاء أن يضلّوا الناس بأسلوب المغالطة و باستخدام السفسطة الكلامية، و يخفوا ذلك عن الناس. إلّا أنّه ليس بوسعهم إخفاء ذرّة ممّا يقومون به عن اللّه تبارك و تعالى.
«يلحدون» من (إلحاد) و هي في الأصل من (لحد) على وزن (عهد) و تعني