الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧ - ذلك اليوم الذي تشرق الأرض بنور ربّها
الآيتان [سورة الزمر (٣٩): الآيات ٦٩ الى ٧٠]
وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَ وُضِعَ الْكِتابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩) وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ (٧٠)
التّفسير
ذلك اليوم الذي تشرق الأرض بنور ربّها:
آيتا بحثنا تواصلان استعراض الحديث عن القيامة و الذي بدأ قبل عدّة آيات، و هاتان الآيتان تضمان سبع عبارات منسجمة، كلّ واحدة تتناول أمرا من أمور المعاد، لتكمل بعضها البعض، أو أنّها تقيم دليلا على ذلك.
في البداية تقول: وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها.
و قد اختلف المفسّرون في معنى إشراق الأرض بنور ربها، إذ ذكروا تفسيرات عديدة، اخترنا ثلاثا منها، و هي:
١- قالت مجموعة: إنّ المراد من نور الرب هما الحق و العدالة، الذي ينير بهما ربّ العالمين الأرض في ذلك اليوم، حيث قال العلامة المجلسي في بحار الأنوار: «أي أضاءت الأرض بعدل ربها يوم القيامة، لأن نور الأرض