الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٢ - ثالثا من هم الصدّيقون؟
بالشيعة دون غيرهم، أو أنّها كدليل على الضعف و الجبن، فيما هي موجودة في جميع المذاهب دون استثناء.
لمزيد من التوضيح، باستطاعة القارئ الكريم أن يرجع إلى بحثنا في تفسير الآية ٢٨ من آل عمران و الآية ١٠٦ من النحل.
ثالثا: من هم الصدّيقون؟
في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أنّه قال: «الصديقون ثلاثة: (حبيب النجار) مؤمن آل يس الذي يقول: اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً و (حزقيل) مؤمن آل فرعون و (علي بن أبي طالب و هو أفضلهم».
و الملاحظ في هذا الحديث أنّه يروى في مصادر الفريقين [١].
إنّ تأريخ النبوات يظهر مكانة هؤلاء في دعوات الرسل، إذ صدّقوهم في أحرج اللحظات، و كانوا في المقدمة، فاستحقوا لقب «الصدّيق» خاصة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام، الذي وقف منذ مطلع عمره الشريف و حتى نهايته مناصرا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في حياته و بعد رحلته و ذابا عن الدعوة الجديدة، و استمرّ في كلّ المراحل و الأشواط في تقديم التضحيات بمنتهى الإخلاص.
[١]- يلاحظ الصدوق في «الأمالي» و ابن حجر في الفصل الثّاني الباب التاسع من «الصواعق».