الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٣ - الروايات الواردة في تفسير هذه الآية
٣-
ذكر (السيوطي) في (الدر المنثور) في نهاية الآية التي نبحثها عن مجاهد عن ابن عباس أنّه قال في تفسير آية: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى: أن تحفظوني في أهل بيتي و تودوهم بي [١].
و من هنا يتّضح ضعف ما ينقل عن ابن عباس بطريق آخر من أن المقصود هو عدم إيذاء النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بسبب قرابته مع القبائل العربية المختلفة.
٤- ينقل (ابن جرير الطبري) في تفسيره بسنده عن (سعيد بن جبير) و بسند آخر عن (عمر بن شعيب) أن المقصود من هذه الآية هم قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم [٢].
٥- و
ينقل العلّامة الطبرسي عن (شواهد التنزيل) للحاكم الحسكاني، الذي هو من المفسّرين و المحدثين المعروفين لأهل السنة، عن (أبي أمامة الباهلي) أن رسول الإسلام صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال: «إن اللّه خلق الأنبياء من أشجار شتى، و أنا و علي من شجرة واحدة، فأنا أصلها، و علي فرعها، و فاطمة لقاحها، و الحسن و الحسين ثمارها، و أشياعنا أوراقها- حتى قال- لو أن عبدا عبد اللّه بين الصفا و المروة ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ ألف عام، حتى يصير كالشن البالي، ثمّ لم يدرك محبتنا كبه اللّه على منخريه في النّار، ثمّ تلا: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى».
و الطريف في الأمر أن هذا الحديث اشتهر بدرجة بحيث أن الشاعر المعروف الكميت أشار إلى ذلك في أشعاره، فقال:
|
وجدنا لكم في آل حاميم آية |
تأوّلها منا تقيّ و معرب [٣] |
٦- و
ينقل السيوطي أيضا في (الدر المنثور) عن ابن جرير عن أبي الديلم: عند ما تأسّر علي بن الحسين عليه السّلام، و أوقفوه في بوابة دمشق، قال رجل من أهل الشام:
الحمد للّه الذي قتلكم و استأصلكم.
[١]- الدر المنثور، نهاية الآية التي نبحثها، المجلد السادس، ص ٧.
[٢]- تفسير الطبري- المجلد ٢٥- ص ١٦ و ١٧.
[٣]- مجمع البيان، المجلد التاسع، ص ٢٩.