الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٨ - ملاحظة في عدد الأنبياء؟!
(٣١٣) رسول فقط [١].
و
في حديث آخر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد أن ذكر العدد (١٢٤) ألف قال:
خمسة منهم أولو العزم: نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم [٢].
و هناك روايات اخرى في هذا المجال تؤيد العدد المذكور أعلاه.
من هنا يتضح أنّ هذه الرواية (حول عدد الأنبياء) ليست خبرا واحدا كما يقول «برسوئي» نقلا عن بعض العلماء في تفسير «روح البيان»، بل هناك روايات متعدّدة و مستفيضة تؤّكد أنّ عدد الأنبياء الإلهيين كان (١٢٤) ألف نبي. و أنّ مثل هذه الروايات موجودة في المصادر الإسلامية المختلفة.
و الطريق في الأمر أن عدد الأنبياء الذين صرح القرآن بأسمائهم هو (٢٦) نبي فقط هم: آدم- نوح- إدريس- صالح- هود- إبراهيم- إسماعيل- إسحاق- يوسف- لوط- يعقوب- موسى- هارون- زكريا- شعيب- يحيى- عيسى- داود- سليمان- إلياس- اليسع- ذو الكفل- أيوب- يونس- عزير- و محمّد (عليهم الصّلاة و السلام).
و لكن هناك أنبياء آخرون أشار إليهم القرآن و إن لم يذكر أسماءهم صراحة مثل «أشموئيل» الذي ورد ذكره في الآية (٢٤٨) من سورة «البقرة» في قوله تعالى: وَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ.
و النّبي «أرميا» الوارد في الآية (٢٥٩) من سورة البقرة في قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ ... [٣].
و «يوشع» المذكور في الآية (٦٠) من سورة «الكهف» في قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ.
[١]- بحار الأنوار، مجلد ١١، صفحة ٣٢، حديث رقم ٢٤.
[٢]- بحار الأنوار، مجلد ١١، صفحة ٤١، حديث رقم ٢٤.
[٣]- ثمّة بحث بين المفسّرين عن اسم هذا النّبي، إذ فيهم من قال: إنّه «أرميا» و البعض قال: إنّه «الخضر» و قال جمع: إنّه «عزير».