الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣١ - ١- التفريط في جنب اللّه
إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ [١].
ملاحظتان
١- التفريط في جنب اللّه
قلنا: إنّ جَنْبِ اللَّهِ التي وردت في آيات بحثنا لها معان واسعة، تشمل كلّ ما يرتبط باللّه سبحانه و تعالى، و بهذا الشكل فإنّ التفريط في جنب اللّه يشمل كلّ أنواع التفريط في طاعة أوامر اللّه، و اتباع ما جاء في الكتب السماوية، و التأسي بالأنبياء و الأولياء.
و لهذا السبب ورد في العديد من روايات أئمّة أهل البيت عليهم السّلام أنّ الأئمّة الأطهار هم المقصودون ب جَنْبِ اللَّهِ، و من تلك الروايات ما
ورد في أصول الكافي نقلا عن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام إذ قال في تفسير: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ: «جنب اللّه أمير المؤمنين و كذلك من كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم» [٢].
كما نقرأ
في تفسير عليّ بن إبراهيم نقلا عن الإمام الصادق عليه السّلام: «نحن جنب اللّه» [٣].
و المعنى ذاته ورد في روايات اخرى لأئمّة أهل البيت الأطهار عليهم السّلام.
و كما قلنا مرارا فإنّ هذه التفاسير إنّما هي من قبيل بيان المصاديق الواضحة، لأنّ من المسلّم أنّ اتباع نهج الأئمّة إنّما هو اتباع للرسول و طاعة للّه، إذ أنّ الأئمة عليهم السلام لا ينطقون بشيء من عندهم.
[١]- سورة العنكبوت، الآية ٦٥.
[٢]- تفسير نور الثقلين، المجلد الرابع، الصفحة ٤٩٥.
[٣]- تفسير نور الثقلين المجلد الرابع الصفحة ٤٩٥.