الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩ - أولئك الذين يصدقون كلام اللّه
الآيات [سورة الزمر (٣٩): الآيات ٣٢ الى ٣٥]
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ (٣٢) وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ (٣٤) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَ يَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (٣٥)
التّفسير
أولئك الذين يصدقون كلام اللّه:
هذه الآيات تواصل البحث الخاصّ بموقف الناس في ساحة المحشر، و تخاصمهم في تلك المحكمة الكبرى، و تقسم آيات بحثنا إلى مجموعتين هما (المكذبون) و (المصدقون).
و القرآن الكريم يعطي صفتين لأصحاب المجموعة الأولى، أي «المكذبين»، قال تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ.
الكافرون و المشركون يكذبون كثيرا على البارئ عزّ و جلّ، فأحيانا يعتبرون الملائكة بنات اللّه، و أحيانا يقولون: عيسى هو ابن اللّه، و أحيانا اخرى