الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٥ - عاقبة قوم ثمود
الآيتان [سورة فصلت (٤١): الآيات ١٧ الى ١٨]
وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) وَ نَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ (١٨)
التّفسير
عاقبة قوم ثمود:
بعد أن تحدثت الآيات السابقة عن قوم عاد، تبحث هاتان الآيتان في قضية قوم ثمود و مصيرهم، حيث تقول: إنّ اللّه قد بعث الرسل و الأنبياء لهم مع الدلائل البينة، إلّا أنّهم: وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى.
لذلك: فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.
و هؤلاء مجموعة تسكن «وادي القرى» (منطقة بين الحجاز و الشام) و قد وهبهم اللّه أراضي خصبة خضراء مغمورة، و بساتين ذات نعم كثيرة و كانوا يبذلون الكثير من جهدهم في الزراعة. و لقد وهبهم اللّه العمر الطويل و الأجسام القوية، و كانوا مهرة في البناء القوي المتماسك، حيث يقول القرآن عنهم في ذلك: وَ كانُوا