الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٤ - ثانيا أيام قوم عاد النحسة
ثانيا: أيام قوم عاد النحسة
البعض يعتقد أنّ أيّام السنة نوعان: أيّام نحسة مشؤومة، و أيام سعيدة مباركة.
و يستدلون على ذلك بالآيات أعلاه، فيقولون: هناك تأثيرات مجهولة تؤثر في الليالي و الأيّام، و نشعر نحن بآثار ذلك، بينما أسبابها ما تزال مبهمة بالنسبة لنا.
و قال البعض: إنّ الأيام النحسة في الآية التي نبحثها هي الأيّام المملوءة بالتراب و الغبار.
و قوم عاد قد أصيبوا بمثل هذه الرياح الشديدة بحيث باتوا لا يرى أحدهم الآخر، كما تفيد ذلك الآيتان (٢٤- ٢٥) من سورة «الأحقاف» في قوله تعالى:
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ، تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ.
و سوف نقوم ببحث مفصل حول مفهوم الأيّام النحسة و الأيّام السعيدة، في نهاية حديثنا عن الآية (١٩) من سورة القمر، إن شاء اللّه تعالى.