الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٨٣ - ٣٨ ـ بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ
|
|
وَلَوْ كَانَ يَسُوقُ الدَّابَّةَ أَوْ يَقُودُهَا ، فَوَطِئَتِ الدَّابَّةُ [١] أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ ، فَمَاتَ ، وَرِثَهُ ، وَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلى عَاقِلَتِهِ لِغَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ ، وَلَمْ تَلْزَمْهُ [٢] الْكَفَّارَةُ. وَلَوْ أَنَّهُ [٣] حَفَرَ بِئْراً فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، أَوْ أَخْرَجَ كَنِيفاً أَوْ ظُلَّةً ، فَأَصَابَ شَيْءٌ مِنْهَا وَارِثاً لَهُ ، فَقَتَلَهُ ، لَمْ تَلْزَمْهُ [٤] الْكَفَّارَةُ [٥] ، وَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَوَرِثَهُ ؛ لِأَنَّ هذَا لَيْسَ بِقَاتِلٍ ، أَلَاتَرى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فَعَلَ ذلِكَ فِي حَقِّهِ لَمْ يَكُنْ بِقَاتِلٍ ، وَلَا وَجَبَ فِي ذلِكَ دِيَةٌ وَلَا كَفَّارَةٌ؟ فَإِخْرَاجُهُ [٦] ذلِكَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ حَقِّهِ لَيْسَ هُوَ بِقَتْلٍ؟ لِأَنَّ ذلِكَ بِعَيْنِهِ يَكُونُ فِي حَقِّهِ ، فَلَا يَكُونُ قَتْلاً ، وَإِنَّمَا أُلْزِمَ الدِّيَةَ فِي ذلِكَ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ حَقِّهِ احْتِيَاطاً لِلدِّمَاءِ ، وَلِئَلاَّ [٧] يَبْطُلَ [٨] دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، وَكَيْلَا [٩] يَتَعَدَّى النَّاسُ [١٠] حُقُوقَهُمْ إِلى مَا لَاحَقَّ لَهُمْ فِيهِ. وَكَذلِكَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ لَوْ قَتَلَا لَوَرِثَا ، وَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَالْقَاتِلُ يَحْجُبُ [١١] وَإِنْ لَمْ يَرِثْ. |
[١] في « ل ، بن » : ـ / « الدابّة ».
[٢] في « ن » : « ولم يلزمه ».
[٣] في « ق ، ك ، بف » : ـ / « أنّه ».[٤] في « بف » : « لم يلزمه ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
[٥] قال الشهيد الثاني : « مذهب الأصحاب أنّ الكفّارة في الخطأ لا تجب إلاّمع مباشرة القتل دون التسبيب ... وإطلاق النصّ يقتضي عدم الفرق في القاتل بين كونه مكلّفاً وغيره ، فتجب على الصبيّ والمجنون بقتل المسلم وإن لم تجب عليهما الكفّارة في غيره. فيخرج العتق والإطعام من مالهما كما يخرج غيرهما من الحقوق ، ولا يصام عنهما ، فإذا كملا خوطبا به ولو ماتا قبله اخرجت الاجرة من مالهما. وفي المسألة وجه بعدم وجوب الكفّارة عليهما ، بناء على أنّها تكليف وليسا من أهله. وهو ممنوع ». المسالك ، ج ١٥ ، ص ٥٠٤ ـ ٥٠٥.
[٦] في « ل ، بن » : « وإخراجه ».
[٧] في « ك ، ن ، بف ، جت » وحاشية « جد » : « كيلا ».
[٨] في « م ، بح ، بف ، جت » وحاشية « ن » : « يطلّ ».
[٩] في « ل ، م » وحاشية « ن » : « ولئلاّ ». وفي حاشية « م » : « ولكيلا ».
[١٠] في « جت » : + / « من ».[١١] في المرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّ القاتل لايحجب ، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع ».