الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٨٢ - ٣٨ ـ بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ
|
|
الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً ضَرَبَ ابْنَهُ غَيْرَ مُسْرِفٍ فِي ذلِكَ يُرِيدُ تَأْدِيبَهُ ، فَقُتِلَ الِابْنُ مِنْ ذلِكَ الضَّرْبِ ، وَرِثَهُ الْأَبُ ، وَلَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ ؛ لِأَنَّ ذلِكَ لِلْأَبِ ، وَهُوَ [١] مَأْمُورٌ بِتَأْدِيبِ وَلَدِهِ [٢] ؛ لِأَنَّهُ فِي ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ [٣] يُقِيمُ حَدّاً عَلى رَجُلٍ فَمَاتَ ، فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُسَمَّى الْإِمَامُ قَاتِلاً. وَإِنْ ضَرَبَهُ ضَرْباً مُسْرِفاً ، لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ ، فَإِنْ [٤] كَانَ بِالِابْنِ [٥] جُرْحٌ أَوْ خُرَاجٌ [٦] ، فَبَطَّهُ [٧] الْأَبُ ، فَمَاتَ مِنْ ذلِكَ ، فَإِنَّ هذَا لَيْسَ بِقَاتِلٍ ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَرِثُهُ ؛ لِأَنَّ هذَا بِمَنْزِلَةِ الْأَدَبِ وَالِاسْتِصْلَاحِ وَالْحَاجَةِ مِنَ الْوَلَدِ إِلى ذلِكَ وَإِلى شِبْهِهِ مِنَ الْمُعَالَجَاتِ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً كَانَ رَاكِباً عَلى دَابَّةٍ ، فَأَوْطَأَتِ الدَّابَّةُ [٨] أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ [٩] ، فَمَاتَ ، لَمْ يَرِثْهُ. |
الوسائل ، ج ٢٦ ، ص ٣٠ ، ح ٣٢٤٢٠.
[١] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « لأنّه » بدل « وهو ».
[٢] في « بف » : « مأجور عليه » بدل « مأمور بتأديب ولده ».
وقال الشهيد الثاني : « ظاهرهم الاتّفاق على أنّ تأديب الولد مشروط بالسلامة ، وأنّه يضمن ما يجنى عليه بسببه. وإنّما الخلاف في تأديب الزوجة ، فالشيخ وجماعة ادّعوا أنّ الحكم فيها كذلك. وبه قطع في الدروس ». المسالك ، ج ١٥ ، ص ٦١.
وفي المرآة : « القتل يمنع القاتل من الإرث إذا كان عمداً ظلماً ، ولو اشتركوا في القتل منعوا ، وإن كان خطأ فالمشهور منعه من الدية خاصّة. وقال ابن أبي عقيل : لا يرث مطلقاً ، وقال المفيد وسلاّر : يرث مطلقاً ، وإن كان شبيه عمد فكالعمد عند ابن الجنيد ، وكالخطأ عند سلاّر ».
[٣] قوله « بمنزلة الإمام ». قال المحقّق الحلّي : « من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له ، وقيل : تجب على بيت المال ، والأوّل مرويّ ». الشرائع ، ج ٤ ، ص ٩٥١.
[٤] في « ل ، م ، بن ، جد » : « وإن ».
[٥] في « ل ، بن » : « به ». وفي « جت » : ـ / « بالابن ».[٦] في « ك » : « جراح ».
[٧] بطّ الجرح : شقّه. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٩١ ( بطط ). وقال المحقّق الحلّي : « من به سلعة ، إذا أمر بقطعها فمات فلادية له على القاطع ، ولو كان مولّى عليه فالدية على القاطع إن كان وليّاً كالأب والجدّ للأب ، وإن كان أجنبيّاً ففي القود تردّد ، والأشبه الدية في ماله لا القود ؛ لأنّه لم يقصد القتل ». الشرائع ، ج ٤ ، ص ٩٧٠. والسلعة ـ بكسر السين ـ : عقدة تكون في الرأس أو البدن.
[٨] في « ق ، ك ، بف » : « فأوطأ » بدل « فأوطأت الدابّة ».
[٩] في « بن » : « أخاه أو أباه ».