الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦ - ٤ ـ بَابُ لِبَاسِ الْبَيَاضِ وَالْقُطْنِ
صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :
حَمَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام الْحَمْلَةَ الثَّانِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ بِهَا ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْهَاشِمِيَّةِ [١] ـ مَدِينَةِ أَبِي جَعْفَرٍ ـ أَخْرَجَ رِجْلَهُ مِنْ غَرْزِ [٢] الرَّحْلِ [٣] ، ثُمَّ نَزَلَ وَدَعَا بِبَغْلَةٍ شَهْبَاءَ [٤] ، وَلَبِسَ ثِيَاباً بِيضاً [٥] ، وَكُمَّةً [٦] بَيْضَاءَ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ : لَقَدْ [٧] تَشَبَّهْتَ بِالْأَنْبِيَاءِ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « وَأَنّى تُبَعِّدُنِي مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ؟ ».
فَقَالَ [٨] : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَنْ يَعْقِرُ نَخْلَهَا ، وَيَسْبِي ذُرِّيَّتَهَا.
فَقَالَ : « وَلِمَ ذَاكَ [٩] يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ ».
فَقَالَ : رُفِعَ إِلَيَّ أَنَّ مَوْلَاكَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ يَدْعُو إِلَيْكَ ، وَيَجْمَعُ [١٠] لَكَ الْأَمْوَالَ.
فَقَالَ : « وَاللهِ مَا كَانَ ».
فَقَالَ : لَسْتُ أَرْضى مِنْكَ إِلاَّ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْهَدْيِ وَالْمَشْيِ.
فَقَالَ : « أَبِالْأَنْدَادِ [١١] مِنْ دُونِ اللهِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَحْلِفَ؟ إِنَّهُ [١٢] مَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللهِ ، فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ».
[١] « الهاشميّة » : بلد بالكوفة للسفّاح. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ١٥٤٠ ( هشم ).
[٢] الغرز : ركاب من جلد. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧١٤ ( غرز ).
[٣] هكذا في « م ، ن ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الرِّجل ».
[٤] الشهباء ، وهي التي غلب بياضها على السواد. انظر : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٥٩ ( شهب ).
[٥] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ج ٥ والبحار. وفي المطبوع : « ثياب بيض ». وفي الوافي : « ثيابا بيضاء ».
[٦] في البحار : « وتكّة ». والكمّة ـ بالضمّ ـ : القلنسوة المدوّرة. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٢١ ( كمم ).
[٧] في « بن » والوسائل ، ج ٥ : « لو ».
[٨] في « بح ، بف ، جت » والوافي والبحار : « قال ».
[٩] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « ذلك ».
[١٠] في « ن » : « فيجمع ».
[١١] في « جت » : « أبأنداد ».
[١٢] في « جت » : ـ / « إنّه ».