الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥١ - ١١ ـ بَابٌ آخَرُ مِنْهُ
آلَ مُحَمَّدٍ؟ قَالَتِ : اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَا أَمَرَتْ ».
قُلْتُ : مُرْنِي [١] كَيْفَ أَجْعَلُهُ؟
قَالَ : « اجْعَلْهُ كَمَا أَمَرَتْكَ ؛ إِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ يَقُولُ : ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [٢] أَرَأَيْتَكَ لَوْ أَمَرَتْكَ أَنْ تُعْطِيَهُ يَهُودِيّاً ، كُنْتَ تُعْطِيهِ نَصْرَانِيّاً [٣]؟ ».
قَالَ : فَمَكَثْتُ [٤] بَعْدَ ذلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَسَكَتَ هُنَيْئَةً ، ثُمَّ قَالَ : « هَاتِهَا ».
قُلْتُ : مَنْ أُعْطِيهَا؟ قَالَ : « عِيسى شَلَقَانَ [٥] ». [٦]
١٣١٤٧ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛
وَ [٧] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ الْعَسْكَرِيَّ عليهالسلام بِالْمَدِينَةِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصى بِمَالٍ [٨] فِي سَبِيلِ اللهِ؟
[١] في « ل ، بح ، بن » : « آمرني ».
[٢] البقرة (٢) : ١٨١.
[٣] في « بح » : « أو نصرانيّاً كنت تعطيه » بدل « كنت تعطيه نصرانيّاً ».
[٤] في « بف » : « فكنت ».
[٥] في الوافي : « سبيل الله عند العامّة الجهاد ، ولمّا لم يكن جهادهم مشروعاً جاز العدول عنه إلى فقراء الشيعة. وشلقان ـ بفتح المعجمة واللام ثمّ القاف ـ لقب عيسى بن أبي منصور كان خيّراً فاضلاً ».
وفي مرآة العقول ، ج ٢٣ ، ص ٢٧ : « قوله عليهالسلام : « هاتها » أي ابعثها إليّ لأصرفها في مصارفها أو اعطها الفقراء. ويفهم منه أنّ ماورد من الصرف في الجهاد محمول على التقيّة ، فتدبّر ».
[٦] التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٠٣ ، ح ٨١٠ ؛ والاستبصار ، ج ٤ ، ص ١٣١ ، ح ٤٩٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٣٣ ، ح ٢٣٧٨٤ ؛ الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٤٧٢٦.
[٧] في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد » على « محمّدبن جعفر الرزّاز ، عن محمّد بن عيسى ».
[٨] في المعاني : « بماله ».