الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٧٨ - شرح خطبة الكافي
آنرا كه مآلش به رجوعست و ندامت* * * پس خواهش ذاتى بهگنه نيست، پس از چيست
هر چند بود حجّت حقّ بر همه لازم* * * جز خواهششان داده نشد جبر به كس نيست
امّا چه شدى گرنشدى خلق جز آن كو* * * در علم ازل خواهش ذاتيش بهخوبيست
تيسير نگشتى گنهى كز ره مستى* * * خواهش شده در واقع از آن نفرت ذاتيست
يك حرف جواب همه باشد كنى ار فهم* * * اجزاى جهان جمله شؤنات خدائى است
كل مظهر غايات صفاتند بتفصيل* * * گر مؤمن و گر كافر و گر مجرم و عاصى است
كى غايت غفّار بهفعل آيد اگر نه* * * تيسير شود زلّت و جرمى كه نه ذاتيست
گر نُجح سؤالات طواغيت نباشد* * * آن كس كه شود مظهر غايات غضب كيست
در نظم وجود ار نبُوَد ظالم و عاتى* * * ذو البطش كِرا بطش كند منتقم از كيست؟
اين قافله با قافله سالار قضا كل* * * در جادّه عدلى كه راهى بهجز آن نيست
در سير الى اللَّه تصيرند جميعاً* * * ختم است بر اين قول و جز اين، فضل و فضوليست
گر نيستى از حكمت حق غافل و لاهى* * * مشكل نشود بر تو امورى كه قضائى است
و رنه بخودآ تا نگرى ز انفس و آفاق* * * بس آيت حكمت كه در آن مُودَع و مَطْويست
والمراد بالامور القضائيّة كلّ الامور الاختياريّات منها وغير الاختياريّات، والصفة موضحة، وكفى لُاولي الألباب موضع التدبّر والتبصّر قوله تعالى: «وَ إِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَ يُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ» [١].
واعلم أنّه كما كان في الحكمة الكاملة خلق كلا النوعين: الأشرار والأخيار، كذلك كان في الرحمة الشاملة التكفّل بأرزاق كلّ منهما، ونهج السبيل إليها، وإعطاء أسباب الانتفاع بها، مثل آلات التغذّي والهضم ودفع الفضول وغير ذلك ممّا لا يكاد يحاط بعدّ، وينتهى في إحصائها إلى حدّ، وقد فصّل نزرٌ [٢] منها في كتب التشريح؛ «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها» [٣].
ثمّ إنّه سبحانه لعظيم قدرته وبديع حكمته فعل ما فعل بممكنات خبيثة ذوات الانجليار من الإيجاد وتيسير بعض ما سألوه من حضرته بلسان خصوصيّات ذواتهم؛ لعدم منافاته للحكمة الكاملة، ثمّ التكفّل بأرزاقهم والتفضّل بإعطاء ما يلائم حالهم من أسباب تحصيلها وأدوات الانتفاع بها إلى غير ذلك بممكنات خبيثة ذوات الإرادة فقط أيضاً، مثل الأفعى والعقرب والفأرة والبقّ والبرغوث والقُمّل والضفدع وسامّ أبْرَص [٤] وما يقع على الزرع والأشجار من الدِيدان المنتنة، وسائر أصناف الهوامّ والحشرات، وكثير من أنواع الحيوان مثل الخنازير والكلاب والذئاب وغيرها؛ لتكون معتبراً لُاولي الألباب، ويروا عموم قدرته وشمول فضله وإحسانه لهذه الخبيثات الظاهرة الخباثة، مع إباحة قتلها لمهانتها، وكونها ممّا في شأنه إيذاء خلق اللَّه وإن لم يتحقّق الإيذاء بعدُ، أو كانت أذيّته أقلَّ قليل بالنسبة إلى ما ابيح به من إزالة الحياة التي هي ألذّ الأشياء، كأذيّة القملة والذبابة، فإذا شاهد اولوا الأبصار أمثال هذه الخبائث، ورأوا أنّ خبثها الذاتي-
[١]. الأنفال (٨): ٤٤.
[٢]. النَّزْر: القليل. لسان العرب، ج ٥، ص ٢٠٣ (نزر).
[٣]. إبراهيم (١٤): ٣٤؛ النحل (١٦): ١٨.
[٤]. سامُّ أبرصَ: ضرب من كبار الوزغ. كتاب العين، ج ٧، ص ٢٠٦؛ لسان العرب، ج ١٢، ص ٣٠٤ (سمم).