الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥١١ - باب نادر جامع في فضل الإمام و صفاته
والشفقة الاسم من الإشفاق، أي لم ينقطع أسباب خوفهم له، وأسبابه حاجتهم إلى القيام في الوجود إلى الاستكمال بجوده، وهي الحاجة الضروريّة إلى الغير في مطلوب يستلزم الخوف منه في عدم قضائه، ويوجب الإقبال على الاستعداد لجوده بلزوم طاعتهم وحاجتهم إليه دائمةً؛ فجدّهم في عبادته دائم، فالتواني فيه مفقود. انتهى.
فتدبّر تستبصر في معنى الموادّ.
قوله: (أئمّةً من اللَّه) [ح ٢/ ٥٢٨] أي هؤلاء أئمّة.
قوله: «يَهْدُونَ بِالْحَقِّ». [ح ٢/ ٥٢٨]
في سورة الأعراف «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» [١].
قال البيضاوي: «يهدون الناس محقّين، أو بكلمة الحقّ. «وَ بِهِ يَعْدِلُونَ»: بالحقّ يعدلون في الحكم» [٢] انتهى.
قوله: (واستهلّ [٣] بنورهم البلادُ). [ح ٢/ ٥٢٨]
في الصحاح: «تهلّل السحاب ببرقه: تلألأ، وتهلّل وجه الرجل من فرحه واستهلّ» [٤].
قوله: (ويَنْمُو ببركتهم التلادُ). [ح ٢/ ٥٢٨]
في القاموس: «التلاد والتليد: ما وُلد عندك من مالك أو نتج؛ تلد المال يتلد» [٥].
قوله: (والهادي المُنْتَجا). [ح ٢/ ٥٢٨]
في القاموس: «انتجيته: إذا خصصته بمناجاتك» [٦].
قوله: (وَاصْطَنَعَهُ [على عَيْنِه في الذرِّ]). [ح ٢/ ٥٢٨]
في النهاية:
فيه: اصطنع رسول اللَّه ٦ خاتماً من ذهب، أي أمر أن يصنع له، كما تقول: اكتتب، أي
[١]. الأعراف (٧): ٥٩.
[٢]. أنوار التنزيل، ج ٣، ص ٦٦.
[٣]. في الكافي المطبوع: «و تستهلّ».
[٤]. الصحاح، ج ٥، ص ١٨٥١ (هلل).
[٥]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٧٩.
[٦]. راجع: القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٩٣. والعبارة بنصّه في الصحاح، ج ٦، ص ٢٥٠٣ (نجا).