الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٣٢ - كتاب العقل و الجهل
الجوهر قوّةً وضعفاً، وكذا عقولهم المكتسبة متفاضلة كمالًا ونقصاً.
وعلمت أيضاً أنّ التكاليف واقعة على حسب العقول؛ فالأقوى عقلًا أشقّ تكليفاً من الأضعف عقلًا، فإذن يناقش في الحساب يوم القيامة مع أهل الفطانة والأقوياء بما لا يناقش به في الحساب مع الناقصين والضعفاء [١]. انتهى.
قوله: (فلانٌ من عبادتِه ودينِه وفَضْلِه). [ح ٨/ ٨]
في شرح صدر المحقّقين: «فلان» مبتدأ، خبره محذوف، كأنّه قال: «كامل» أو «معروف» أو نحو ذلك [٢].
قوله: (في جزيرةٍ من جزائرِ البحرِ) إلخ. [ح ٨/ ٨]
في البحار:
النضارة: الحسن. والطهارة هنا بمعناها اللغوي، أي الصفاء واللطافة. وفي بعض نسخ الكافي بالظاء المعجمة، أي كان جارياً على وجه الأرض. والنزاهة: البُعد عمّا يوجب القبح والفساد. [٣] انتهى.
وقوله: «من جزائر البحر» للامتياز.
في الصحاح:
الجزيرة واحد جزائر البحر، سمّيت بذلك لانقطاعها عن [معظم] الأرض، والجزيرة موضع بعينه، وهو ما بين دجلة والفرات. وأمّا جزيرة العرب، فإنّ أبا عبيدة يقول: [هي] ما بين حفر أبي موسى [الأشعري] إلى أقصى اليمن في الطول، وفي العرض ما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة. [٤]
وفي القاموس: «الجزيرة الخضراء: بلد بالأندلس. وجزيرة الذهب: موضعان بأرض مصر» [٥].
هذا؛ وهاهنا إشكال عويص، وهو أنّ العابد إن لم يتحقّق له الحمار وجوداً وأوصافاً
[١]. شرح صدر المتألّهين، ص ٢٢.
[٢]. المصدر.
[٣]. بحار الأنوار، ج ١، ص ٨٥.
[٤]. الصحاح، ج ٢، ص ٦١٣ (جزر).
[٥]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٨٩ (جزر).