الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥١٤ - باب ما فرض اللَّه ورسوله من الكون مع الأئمّة
وفي التنزيل: «وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا» [١] بالبناء للمجهول. وغفل من فسّر المستحفظين في دعاء سجدة الشكر بالحافظين، أو ذكر لازم المعنى.
باب ما فرض اللَّه ورسوله من الكون مع الأئمّة :
قوله: (وأيْمُ اللَّهِ [لَيَقْتُلَنَّ ابْني]). [ح ٥/ ٥٤٤]
في الصحاح:
«أيمُنُ اللَّه» اسمٌ وضع للقسم، هكذا بضمّ الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحويّين، ولم يجئ في الأسماء ألف الوصل مفتوحة غيرها، وقد يدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء تقول: «لَيْمُنُ اللَّه ما ندري» وهو مرفوع بالابتداء. وربّما حذفوا منه النون قالوا: «أيم اللَّه» و «إِيم اللَّه» أيضاً بكسر الهمزة [٢]. انتهى.
قوله: ( [و عَرْضُهُ] ما بين صَنعاءَ إلى ايْلَةَ). [ح ٦/ ٥٤٥]
في القاموس: «صنعاء: بلد باليمن كثيرة الأشجار والمياه يشبه دمشق» [٣].
وفي النهاية: «فيه ذكر أيلة- بفتح الهمزة وسكون الياء-: البلد المعروف فيما بين مصر والشام» [٤].
قوله: (فيه قُدْحانُ فِضَّةٍ وذَهَبٍ عَدَدَ النجومِ). [ح ٦/ ٥٤٥]
«قدحان» جمع «قدح» كالبلدان جمع بلد، ولم يذكر أهل اللغة فيما رأيناه أنّ القدح يجمع هذا الجمع، وكفى بكلامه ٧ حجّة على ذلك.
باب أنّ أهل الذكر الذين أمر اللَّه الخلقَ بسؤالهم هم الأئمّة
باب أنّ أهل الذكر الذين أمر اللَّه [الخلقَ] بسؤالهم هم الأئمّة :
قوله: «وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» [٥]. [ح ١/ ٥٤٧]
لعلّ المعنى أنّها إن أعرضت الامّة عنكم في دول الباطل وتركوا سؤالكم المأمور به،
[١]. المائدة (٥): ٤٤.
[٢]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٢١ (يمن).
[٣]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٥٣ (صنع).
[٤]. النهاية، ج ١، ص ٨٥ (أيل).
[٥]. الزخرف (٤٣): ٤٤.