الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٨٥ - باب جوامع التوحيد
باب جوامع التوحيد
قوله: (حَشَدَ الناسُ). [ح ١/ ٣٥٠]
بالدال المهملة- وكذا في التوحيد [١]- أي اجتمعوا، وفي بعض النسخ بالراء.
قوله: (قدرةٌ بانَ بها من الأشياء). [ح ١/ ٣٥٠]
أي هذا- أعني الخلق لا من شيء- قدرةٌ بها وقعت المباينة. و «بان» مستعمل مع «من» ومع «عن».
في النهاية: «بانت المرأة من زوجها، أي انفصلت عنه ووقع عليها طلاقه». [٢]
وفي المغرب: «بان الشيء عن الشيء: انقطع عنه وانفصل». [٣]
وفي الصحاح: «البين: الفراق، تقول منه: بان يبين بينونة. والبين: الوصل؛ وهو من الأضداد. وقرئ «لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ» بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل، أي تقطّع وصلكم؛ والنصب على الحذف، يريد: ما بينكم» [٤].
ورفع «قدرة» على الابتداء، وجعل الجملة صفةً لها، وتقدير الخبر تكلّفٌ مستغنى عنه لا ترتضيه الطبع.
وفي التوحيد: «قدرته بان بها» إلى آخره، وما في الكافي أصحّ.
قوله: (صِفَةٌ تُنالُ) [ح ١/ ٣٥٠] أي تدرك.
قوله: (وَلا حَدٌّ يُضْرَبُ [٥] له فيه الأمثالُ). [ح ١/ ٣٥٠]
أي ليست له حدّ بوجه لا باعتبار الذات بأن يكون له طول وعرض وعمق متناهية، ولا باعتبار مدّة الوجود بأن يكون له أوّلٌ أو آخِر، ولا باعتبار الحقيقة بأن يكون له أجناس وفصول.
[١]. التوحيد، ص ٤١، ح ٣.
[٢]. النهاية، ج ١، ص ١٧٦ (بين).
[٣]. المغرّب، ص ٥٧ (بين).
[٤]. الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٨٢ (بين).
[٥]. في الكافي المطبوع: «تضرب».