الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٦٧ - باب معاني الأسماء واشتقاقها
لذات في الخارج كان هو المألوهَ، فإله باعتبار الالوهة التي تضمّنها يقتضي مألوهاً هو مسمّى اللَّه.
قال السيّد الجليل الرفيع في باب المعبود:
يحتمل أن يكون المشتقّ منه «إله» كفعال، ويحتمل «أله» كفعل، وعلى التقديرين ففيه معنى الإله. «والإله يقتضي مألوهاً» أي من له إله؛ فإنّ معنى الإله نسبي يقتضي نسبتَه إلى غيره، ولا يتحقّق بدون الغير، والمسمّى لا حاجة له إلى غيره، فيكون الاسم غير المسمّى، كما قال: «والاسم غير المسمّى». [١]
وقال في باب معاني الأسماء:
قد سبق هذا الحديث في باب المعبود بسنده ومتنه إلّاأنّه هناك وقع: «والإله يقتضي مألوهاً» وهاهنا: «وإله يقتضي مألوهاً» بدون لام التعريف، ولو جرّد النظر عمّا هناك لم يبعد أن يقرأ هاهنا بلفظ الفعل الماضي، وإلاهةً والوهة والوهيّة: عبد عبادة؛ ومنه لفظ الجلالة. كذا ذكره اللغويّون. «وإله يقتضي مألوهاً» أي يوجبه ليكون مطابقه ومصداقه. [٢] انتهى.
قوله: (والاسمُ غيرُ المسمّى) إلى آخره. [ح ٢/ ٣١٣]
ليعلم أوّلًا أنّ الاسم يطلق على اللفظ الموضوع، وهذا هو المعروف بين العامّة، ويُطلق أيضاً على الصورة الذهنيّة التي يدلّ عليها اللفظ أوّلًا، وبوساطتها على ما في الخارج. وعلى ذلك اصطلاح المتكلّمين الذين كانوا في زمن المعصومين :، كما يستفاد من تضاعيف أخبار هذا الباب وتصريح أعاظم المتكلِّمين، وستطّلع على كلام شارح المقاصد.
ثمّ ليعلم أنّ الكلّي لابدّ له في الجزئيّة من أن يتخصّص وإن لم نعلم كُنه ما يتخصّص به، والذي تبيّن لي أنّ ذلك ليس الوجودَ الخاصّ للشيء، وذلك لأنّه من ضروريّات الدِّين- بحيث لا يعتريه شائبة ريب- أنّ اللَّه عالم بالجزئيّات، على أيّ وجه شئت فصحّح. وقد صحّ عن أصحاب العصمة : أنّ علمه تعالى لا يتفاوت في حالة الوجود
[١]. الحاشية على اصول الكافي لميرزا رفيعا، ص ٢٩٠.
[٢]. الحاشية على اصول الكافي لميرزا رفيعا، ص ٣٨٦.