مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٧٤ - تحقيق في الاسم الأعظم
[تحقيق في الاسم الأعظم]
وأما الأسد الأخضر[١] منها: إنّ المراد من ذلك الاسم المخلوق المعظم هو الاسم اللَّه الأعظم إمام أئمة الأسماء الحسنى، وإليه ينظر قوله صلى الله عليه و آله و سلم: اوتيت جوامع الكلم؛[٢] كما قال تعالى: «وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها»[٣]، وهو مجموع العالم، مجموع عالمي الأمر والخلق، من فاتحة النقطة إلى الذرّة، ومن الذرة إلى خاتمة الرحمة التي عين تلك اللنقطة، وهي المرتبة الاولى من المشية المسمّاة بالوجود المطلق وبعالم الأمر والحقّ، فعالم المشية بمراتبه الأربع وعالم الخلق بمراتبه الثمانية والعشرين بوجودهما الجمعي الّذي هو مجموع وجود العالم الكلّ الكلّي بأسره هو الاسم/ ب ٥٢/ اللَّه الأعظم في وجهٍ والاسم الرحمن الأكبر من وجه آخر؛ كما قال تعالى: «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ»[٤]، وذلك الاسم الجامع لجوامع الأسماء كلّها المحيط بجميع عوالم الأشياء- حقائقها ورقائقها، أرواحها وأشباحها- بوجوده الجمعي الإحاطي هو الاسم المكنون المخزون المستتر الغير المستور، والباطن في عين ظهوره والظاهر في عين بطونه والنّور الّذي خفي من فرط الظهور: ليس اسماً لفظياً متصوّتاً بتصوّت الحروف الملفوظة بالتنطق المعروفة بالتلفّظ والتصوّت، ولا شخصاً مجسّماً مجسّداً[٥]، ولا شبيه ولا شبه له، ولا مثل له ولا شريك؛ فإنّه المثل الأعلى له، تقدّس وتعالى عن المثل والأمثال، وفي حق ذلك المثل الأعلى قال تعالى: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»[٦] يعني: إنّ مِثله الّذي هو اسمه الأعظم. ومثله الأعلى إمام أئمة الأسماء ليس له مثل وشبه في الأشياء؛ لأنّه كلّ الأشياء كلها «لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ»[٧] فمثله تعالى الّذي هو مثله الأعلى وآيته الكبرى: غير مصبّغ[٨] باللّون، وغير مجسّم ولا متقدّر، ولا[٩]
[١]. م: الأحضر.