مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩١ - الفصل الأوّل في عدم جواز الاستدلال بهذا الخبر و بيان ضعفه عند الأصوليين و الأخباريّين
الثالث: إنّه ضعيف أيضا لضعف سنده، فلا يعارض الأحاديث الصحيحة الإسناد. و هذا مستقيم على مذهب الأصوليّين مطلقا، و على مذهب الأخباريّين عند التعارض كما هنا؛ إذ من جملة المرجّحات في الأحاديث المختلفة عدالة الراوي كما أمر به الأئمّة عليهم السلام و لو كان القسمان محفوفين بالقرائن. و كيف يعدل عن أحاديث الثقات إلى حديث يرويه مثل عليّ بن أبي حمزة البطائني الذي ضعّفه أصحابنا من علماء الرجال، و ذكروا أنّه أحد عمد الواقفة،[١] و أنّه كذّاب متّهم ملعون،[٢] و أنّه لا يحلّ أن تروى أحاديثه،[٣] و أنّه أصل الوقف، و أشدّ الخلق عداوة للوليّ من بعد أبي إبراهيم عليه السلام[٤]. و قد روى الكشّي عن الثقات عن عليّ بن أبي حمزة قال، قال أبو الحسن موسى عليه السلام: «يا عليّ، أنت و أصحابك شبه الحمير»[٥].
و عن الحسن بن عليّ بن فضّال: «أنّ عليّ بن أبي حمزة كذّاب متّهم»[٦]. و روى أصحابنا أنّ أبا الحسن الرضا عليه السلام قال بعد موت ابن أبي حمزة:
إنّه أقعد في قبره، فسئل عن الأئمّة عليهم السلام، فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ، فسئل فوقف، فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا[٧].
قال محمّد بن مسعود:
سمعت علي بن حسن بن فضّال يقول: «عليّ بن أبي حمزة كذّاب ملعون، قد رويت عنه أحاديث كثيرة، و كتبت تفسير القرآن من أوّله إلى آخره، إلّاأنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثا واحدا»[٨].
و في حديث آخر:
إنّه كان سبب الوقف، إنّه مات أبو الحسن عليه السلام و ليس من قوّامه أحد إلّاو عنده المال الكثير، و كان عند ابن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، فلمّا طلبها الرضا عليه السلام أنكر موت أبيه و ابتدع مذهب الوقف[٩].
في حديث هذا معناه. و في حديث آخر: «إنّ ابن أبي حمزة و ابن مهران و ابن أبي
[١]. رجال النجاشى، ص ٢٥٠، رقم ٦٥٦.