مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٢١ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
فتذكّر أنّه عليه السلام آية من آياته التي قال اللَّه في كتابه: «سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ»[١]، وتلك الآيات هي مقاماته وعلاماته التي لاتعطيل لها في كلّ مكان يعرفه بها من عرفه، لا فرق بينه وبينها إلّاأنّهم عباده المكرمون وخلقه الأقربون، كما صرّح به في دعاء رجب حيث قال عليه السلام: «بِمَقاماتِكَ وَ عَلاماتِكَ الَّتِي لاتَعْطِيلَ لَها فِي كُلِّ مَكانٍ يَعْرِفُكَ بِها مَنْ عَرَفَكَ لافَرْقَ بَيْنكَ وَبَينها إِلّا أَنّهُمْ عِبادُكَ وَ خَلْقُكَ، فَتْقُها وَرَتْقُها بِيَدِكَ، بَدْؤُها مِنْكَ وَ عَوْدُها إِلَيْكَ»[٢].
وتذكّر أنّ المخلوقات بأسرها ليس بدؤها من اللَّه وعودها إليه تعالى، ألا ترى أنّه تعالى قال: «خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ* وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ»[٣]، وقال:
«وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ»، حتّى قال في خلق الأنبياء عليهم السلام: «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ»[٤].
فتذكّر أنّهم عليهم السلام لا يقاسون بالناس ولا بشيء من المخلوقات بل بدؤهم منه تعالى وعودهم إليه سبحانه؛ لأنّهم عليهم السلام أسماؤه سبحانه، كما قال الصادق عليه السلام: «نحن واللَّه الأسماء الحسنى التي أمر اللَّه أن تدعوه بها، كما قال تعالى: «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى»[٥][٦].
[١]. فصّلت( ٤١): ٥٣.