مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٢٤ - تكملة عرشية في تبيين الحلقة الملقاة الاولى
تحاذي وتقابل هذه الأرضين الطبقات السبع المترتبة التي هي فوق السماوات السبع المعروفة المذكورة، وهي من البحر المكفوف إلى مرتبة الاستواء- أي استواء الرحمن على العرش[١]- التي يقابلها دركة أرض ما تحت الثرى، كما يَنظر إليه ويومئ طور مساق حديث زينب العطارة، الّذي نكون في صدد شرحه بعد.
تكملة عرشية [في تبيين الحلقة الملقاة الاولى]
ينبغي أن يعلم أنّ هذه الأرضين السّبع. التي هي[٢] رؤساء جنود سلطان الجهل- طبقات مترتّبةٌ في النزول إلى قاعدة مخروط الظلمة، متفاوتةٌ في الضيق والسّعة، حيث يكون علياهنّ عند سفلاهنّ كحلقة ملقاة في فلاة قيّ، ويكون الأمر بالعكس في ما يقابلها من السماوات، فلنأت ببيان سرّ ذلك في هذه القوى والخصال السّبع الجهلية من جهة المعنى.
نقول وهو وليّ الإفاضة: إنّه من البيّن الواضح الظاهر أوّلًا أنّ استكمالات القوة البهيميّة ووصولها إلى كمالاتها وإلى كمال تماماتها لا يتيسّر إلّابسلطان تصرّفات القوة السّبعية، وبقوة القوة الغضبية؛ لأنّ خاصّة[٣] الطبيعة السّبعية التسلّط والقهر والغلبة وجلب المنافع البهيميّة ودفع مضارّها والموانع عنها، وحفظها وحراستها كما هو حقّها لا يتمّ ولا يتيسّر إلّابسلطان هذه القوّة القهرمانية؛ فإنّ منزلة القوّة السّبعية من البهيميّة منزلة السّلطان من الرعيّة. وقد مرّت الإشارة قبل/ ب ٢٤/ هذا إلى كون منزلتهما من الهوى التي هي الجند الأكبر لسلطان الجهل وأمير امراء مملكة النفس الأمّارة بالفحشاء وأمير جيشها ورئيس خيلها منزلة العبيد من المولى.
وإذا تبيّن ممّا بيّنا كيفيّة حال هذه القوى الثلاث الجهلية والاصول الثلاثة الظلمانية فيما بينها وكيفية نسبة بعضها إلى بعض في الضيق والسعة، تبيّن كيفية نسبة خصال
[١]. اقتباس من كريمة طه( ٢٠)، الآية ٥:« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى».