مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢١٤ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
وللرياء أقسام دقيقة وجليّة نبّه عليها شيخنا الشهيد الثاني- طاب ثراه- في التنبيهات العليّة على وظائف العبادات القلبيّة،[١] وما ذكرناه- من نظر العابد حال عبادته ربّه وحده بحيث يعدّ الناظرين بهائمَ لا يشعرون- هو القالع لشجرته والمجتثّ لأصله هذا.
ويسمّى الجمع في الجملة بين المتقابلين في الجملة- سواء كان التقابل تقابل التضادّ، أو تقابل السلب والإيجاب، أو تقابل العدم والملكة، أو تقابل التضايف- في فنّ البديع المطابقة والطباق والتضادّ والتطبيق والتكافؤ، وما في هذه الجملة- من الجمع بين السرّ والعلانية- منه، وكذا ما بعدها من الغضب والرِّضا، والفقر والغنى وغيرها. ويعزّى إلى السكّاكي شرط التضادّ في التقابل،[٢] وما نحن فيه منه أيضاً.
(وكَلِمَةَ الحَقِّ). حكى الفرّاء في جوهر الكلمة ثلاث لغات: فتح الفاء مع إسكان العين، وكسرها وكسر الفاء، وإسكان العين على حدّ كبد وورق،[٣] وكثيراً ما تطلق لغة على الجملة المفيدة ككلمة الشهادة لا إله إلّااللَّه بل على الجمل المفيدة. قال تعالى:
«كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها»،[٤] أشار إلى قوله تعالى: «رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ»[٥].
وفي الحديث النبوي: «أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد (شعر):
|
ألا كلّ شيءٍ ما خلا اللَّه باطل |
وكلّ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ[٦] |
|