مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٨٦ - في أركان الإسم الأعظم
وعالم الحقّ[١] وعالم حقيقة حقائق الأشياء، والأزلية الثانية/ الف ٥٩/ بعد الاولى، ومقام الوجود الثاني إشراق شمس الحقيقة الأقدس تعالى، والحديقة[٢] المحمّدية الاولى التي من شجرتها[٣] ذاق روح القدس الأعلى في جنان الصّاقورة[٤] باكورتها.
وبالجملة فهو- أي ذلك الجزء الثاني- خزينة خزائن المعاني ومفتاح خزائن الرّحمة عقل الكلّ روح الأرواح الكلية، وحقيقته الحقائق الأعيانية، وهو روح القدس الأعلى الّذي له رؤوس ووجوه جبروتية بعدد الخلائق العلوية والسفليّة، لم يخلق اللَّه شيئاً إلّاويكون لذلك الرّوح المقدّس الأعلى فيه رأس خاصّ به ووجه مختصّ به، وتلك الرؤوس والوجوه تكون موجودة في ذلك الرّوح الكلي البسيط المحيط بوجه أبسط [و] أعلى وبنحو أشرف وآكد وأقوى من وجودها في الأشياء؛ إذ وجودها فيه بنحو الكثرة في الوحدة، متّحدة في الوجود والحقيقة، متغايرة في المعنى والمهيّة.
وبهذا الوجه من وجود الأشياء في ما هو فوقها القاهر لها المحيط بها من المبادي وجواهر الأوائل والعوالي يقال: بسيط الوجود كلّ الوجودات بوجه أبسط وأعلى.
ومن هاهنا قيل: من كشف التفصيل في عين الإجمال فهو الكامل الواصل والبالغ في الكمال، ويتفاوت تلك الرؤوس والوجوه في وجوداتها التفصيلية بتفاوت قابليات ما هي لها واختلاف إمكاناتها واستعداداتها، ورتبة ذلك الجزء الثاني مخزن خزائن حقائق الأشياء المسمّاة بالمعاني: مقام «قاب قوسين» في وجه، ومقام القيام بالتوحيد والقائم به في وجه. ووقته الأيمن الأعلى من الدّهر وشأنه[٥]/ ب ٥٩/ المسمّى بتجلّيه
[١]. إنّ المراد من الحقّ هاهنا الحق الإضافي الّذي هو تجلّي الحقّ الحقيقي على هياكل الأشياء« منه أعلى اللَّهمقامه».