مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٩ - الفصل السادس في وجوه التأويل للحديث المسئول عنه
أنّ ترجيع الصوت في النوح و غيره لمّا كان يقتضي زيادة الحزن كما يقتضي زيادة الحسن جاز أن يستعمل في مطلق الصوت الحزين، و يكون استعارة تبعية كما مرَّ و يخصّ بما لا يرجّع الترجيع الحقيقي؛ لدلالة الدلائل القطعية على تحريمه، كما مضى و يأتي، إن شاء اللَّه تعالى.
و ثامنها و تاسعها: أن يكون الترجيع استعارة أيضا لكن بمعنى التبيين كما ذكره بعض علمائنا أو بمعنى جعله بحيث يؤثّر في القلب من حيث إنّ الترجيع يستلزمهما غالبا، فأطلق على التأثير أو على التبيين الحاصلين بدونه. و قد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه (عزّ و جلّ): «وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا»[١] قال:
قال أمير المؤمنين عليه السلام: «بيّنه تبيينا، و لا تهذّه هذّ الشعر، و لا تنثره نثر الرمل، و لكن اقرعوا به قلوبكم القاسية، و لا يكن همّ أحدكم آخر السورة[٢].
و لا ريب في أنّه يجب حمل الترجيع على بعض المعاني المأمور بها بحسب الإمكان، و لا يجوز حمله على المعنى المنهيّ عنه.
و عاشرها: أن يكون مخصوصا بالترجيع الذي لا يصل إلى حدّ الغناء، أعني ما ليس بمطرب، فلا يصدق عليه الغناء، و لا ينافي تحريمه جواز ما دونه. و هذا و إن كان قريبا، لكن بعض علمائنا عرّفه بالصوت المشتمل على الترجيع و إن لم يطرب،[٣] و ادّعى بعضهم التلازم بين الترجيع و الطرب[٤]. و هو غير بعيد عن الاعتبار، و لعلّ الوصف للتوضيح. و في القاموس: «الغناء ككساء من الصوت ما طرّب به»،[٥] و هو يدلّ على
[١]. المزّمّل( ٧٣): ٤.