مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٨٨ - الوجوه الممكنة في معنى الحديث
من قواعد النية من كتاب قواعده المعروف ب قواعد الشهيد:
روي عن النبي صلى الله عليه و آله أن نية المؤمن خير من عمله[١]. وربما روي: ونية الكافر شرّ من عمله. فورد سؤالان أحدهما أنه روي أفضل العبادة أحمزها[٢]. ولا ريب أن العمل أحمز من النية، فكيف يكون مفضولًا؟
وروي أيضاً أن المؤمن إذا همّ بحسنة كتبت بواحدة، فإذا فعلها كتبت عشراً. وهذا صريح في أن العمل أفضل من النية وخير.
السؤال الثاني: إنّه روي أن النية المجردة لا عقاب فيها، فكيف تكون شراً من العمل؟
[الوجوه الممكنة في معنى الحديث]
واجيب بأجوبة:
منها: أن المراد أن نية المؤمن بغير عمل خير من عمله بغير نية. حكاه السيّد المرتضى رحمه الله وأجاب عنه- يعني أنه ردّه- بأن أفعل التفضيل يقتضي المشاركة، والعمل بغير نية لا خير فيه، فكيف يكون داخلًا في باب التفضيل؟ ولهذا لا يقال: الخل أحلى من العسل[٣].
ومنها: أنه عام مخصوص أو مطلق مقيّد، أي نية بعض الأعمال كنية الجهاد خير من بعض الأعمال الخفيفة، كتسبيحة أو تحميدة أو قراءة آية، لما في تلك النية من تحمل النفس المشقة الشديدة والتعرض للغم والهم الذي لا توازيه تلك الأفعال، وبمعناه قال المرتضى- نظَّر[٤] اللَّه وجهه- قال: وأتى بذلك لئلا يظن أن ثواب النية لا يجوز أن يساوي أو يزيد على ثواب بعض الأعمال. ثم أجاب بأنه خلاف الظاهر؛ لأن فيه إدخال زيادة ليست في الظاهر.
[١]. رواه الحر العاملي- كما مر- في الوسائل، ج ١، ص ٣٥ باب ٦ من أبواب مقدمة العبادات، ح ٣، والشهيدالأول في القواعد والفوائد، ج ١، ص ١٠٨ وغيرهما.