مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥١٩ - كشف عرشي في معرفة سرّ التضاد في العالم
والعلوّ والصّفا والعزّة والسقوط في مهابط الدركات في الخسّة والسّفالة والكدورة والذلّة، وثبت بموجب القضاء اللّازم النافذ في القَدَر الحكمُ بوجود السّعداء/ ب ٢١/ والأشقياء جميعاً، وبوجود المؤمنين من الأشرار والأخيار[١] والمنكرين من المنافقين والكفار كلًا، انتهى[٢] محصّل ما قالوا.
كشف عرشي [في معرفة سرّ التضاد في العالم]
أقول: إنّ سرّ ذلك كله هو أنّ كمال القدرة وتمام الحكمة وغاية حُسن النّظام في الصنع ونهاية حُسن الانتظام في الصّنعة المعبّر عنه بالجمع بين الأطراف المتعاندة المتقابلة المتضادة من جهة واحدة إنّما يظهر ويتحقّق بجعل التخالف والمخالفة بين المتخالفات والمختلفات توافقاً وموافقةً، وجعل التضادّ والمضادّة بين المتضادّات والأضداد تعاضداً ومعاضدة، وجعل التعاند لتباعد بين المتعاندات المتباعدة معاونةً وتقارباً وتعاوناً من جهة واحدة، وجعل المنافرة والمنافاة والمناقضة من المتنافيات المتناقضات ملائمةً ومجامعة، والتناكر تعارفاً، والتفاسد تصالحاً، والإفساد إصلاحاً، والإنكار اعترافاً إقراراً، والإباء[٣] والامتناع والعناد والاستكبار تسليماً وتمكيناً وإطاعةً وانقياداً؛ كلّ ذلك من جهة واحدة. فليُشاهَد حال الغائب الغير الظاهر في عين ظهوره وحضوره المختفي من فرط ظهوره من[٤] حال الشاهد الحاضر من أركان العناصر؛
[١]. م و ح: الأسرار والأخبار.