مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٤ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
وكذلك العاصي لا يبلِّغ عصياناً، بل لابدّ وأن يكون الحجّة من الذين قال اللَّه سبحانه في حقّهم: «عِبادٌ مُكْرَمُونَ* لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ»[١].
وكذلك لابدّ وأن يكون الحجّة شاهداً مطّلعاً عن أحوال المحجوجين في مشارق الأرض ومغاربها، لكيما إن زاد المؤمنون شيئاً ردّهم، وإن نقصوا أتمّه لهم كما، ورد في روايات متواترة[٢].
وكذلك لابدّ وأن يكون الحجّة صاحب المرأى والمسمع كما تزور أمير المؤمنين- عليه وآله صلوات المصلّين- كما قال سبحانه: «إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً»[٣]، وكما قال سبحانه وتعالى: «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً»[٤].
وقال سبحانه وتعالى: «فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً»[٥].
وقال سبحانه وتعالى: «وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ»[٦].
فتذكّر أيُّها البصير الناقد الخبير، وتعلّم دينك عن اللَّه البصير الخبير، ولا تتّبع الهوى من الذين صغّروا عظمة اللَّه كالحمير بحيث إذا سمعوا الحقّ من ربّهم استنفروا من قائله، كما قال اللَّه سبحانه فيهم: «كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ* فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ»[٧] واشكر للَّه فوق جميع المناة المشكورة منه سبحانه، وقل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا
[١]. الأنبياء( ٢١): ٢٦- ٢٧.