مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٠ - تكملة انعطافية فيه تبصرة انصرافية
يناسبُه طور من البيان ونوع من الكلام، ومن المقام مقام بيان مقابلة الأرضين والسّفليين للسماويين والعلويين وبيان حال العنصريات والأرضيات في مقابلة الفلكيات والسّماويات، وهذا هو ما يطابق ويصاحب ويوافق ويناسب ما قرّره صلى الله عليه و آله و سلم في هذا الحديث الشّريف الصّادر في مقام بيان كيفية عظمة اللَّه وبيان سرّ كبريائه- جلّ وعلا- في خلقة السّماء والأرض وما يتعلّق بهما هاهنا.
ومنها: مقام بيان كيفية التعاكس وسرّه في وضع مخروطي الوجود والوجوب والنور، وما يقابلها من المهيّة والإمكان والظلمة. وبعبارة اخرى مقام بيان تعاكس دائرتي العقل والجهل، والنور والظلمة، والجنّة والنار، والإيمان[١] والكفر، والإطاعة والانقياد والاستنكاف والاستكبار، والمحبّة والمودّة والعداوة والبغضاء، والفهم والوهم؛ وهذا هو المقام الّذي عقدت الأساطين الأقدمون والسّلاطين الماضون تلك الضّابطة الموروثة[٢] عنهم عليهم السلام، واتّبعهم اللاحقون من المحقّقين، والآخرون من المحقّين.
وبالجملة فلكلّ كلمة لمّا كان مع صاحبتها مقام، فالمقام الّذي صدر فيه هذا الحديث الشريف الغريب- العجيب ظاهره، واللطيف القريب المعجب باطنه- هو مقام بيان عظمة اللَّه تعالى وكبريائه التي ملأتْ[٣] بها سماؤه وأرضه حتى ظهر أن لا إله إلّا هو. وجميع تلك الآيات البيّنات الباهرات/ ب ٣٣/ والعنوانات المحكمات القاهرات
[١]. م: الكفر والإيمان.