مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الأوّل في عدم جواز الاستدلال بهذا الخبر و بيان ضعفه عند الأصوليين و الأخباريّين
سعيد أشدّ أهل الدنيا عداوة للَّهتعالى»[١].
و عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في هؤلاء الثلاثة:
إنّهم كذّبوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و كذّبوا أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السلام، و لي بآبائي أسوة[٢].
و قال عليه السلام في ابن أبي حمزة:
أما استبان لكم كذبه، أ ليس هو الذي روى أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى، و هو صاحب السفياني، و قال: إنّ أبا الحسن يعود إلى ثمانية أشهر[٣].
و عن يونس بن عبد الرحمن قال: «دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام، فقال: «مات علي بن أبي حمزة»، قلت: «نعم»، قال: «دخل النار»[٤].
و في حديث آخر عنه عليه السلام قال: «لمّا توفّي أبو الحسن عليه السلام جهد علي بن أبي حمزة و أتباعه في إطفاء نور اللَّه، فأبى اللَّه إلّاأن يتمّ نوره»[٥].
و قد ورد في ذمّه و ذمّ أصحابه كثير غير ما أوردناه تركنا ذكره مخافة التطويل. و لا ريب عند أحد من أهل الممارسة لكتب الرجال و الحديث أنّ علي بن أبي حمزة الراوي هنا هو البطائني المذكور، و هو قائد أبي بصير يحيى بن القاسم أو ابن أبي القاسم،[٦] و أبو بصير هذا هو الراوي في هذا السند. و قد صرّحوا في كتب الرجال بأنّه يكنّى أبا محمّد[٧]. و هو و إن كان ثقة على قول النجاشي وحده-[٨] إلّاأنّه واقفي مذموم قد ورد فيه قريب ممّا ورد في ابن أبي حمزة؛ فقد ورد في الواقفة على العموم ما يطول الكلام بذكره، و ربما يأتي بعضه. و من تتبّع حقّ التتبّع علم أنّه لا يروي الأحاديث المتشابهة و المؤوّلة و الموافقة للتقيّة و المخالفة للحقّ غالبا إلّاأمثال هؤلاء الضعفاء و المخالفين للحقّ و الاعتقاد الصحيح. و هذا هو السرّ فيما ذكرناه سابقا عن الأصوليّين و
[١]. رجال الكشى، ج ٢، ص ٧٠٦، ح ٧٦٠. و هذا كلام محمّد بن الفضيل و ليس من كلام المعصوم عليه السلام.