مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٧ - تفريع وتقريع في معرفة طينة المحمّديين
تفريع وتقريع [في معرفة طينة المحمّديين]
فعلى ما نبّهناك يا صاحب البصيرة العيناء- عليه ممّا تلونا عليك في هذه اللطيفة العرشيّة، وكشفنا فيها عن سرّ قوله تعالى «يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ»[١] يتّضح وينكشف سرّ استقامة احتمال كون المراد من الأيام السّبعة هاهنا السماوات السبع؛ فإنّهم عليهم السلام من جهة خلقتهم[٢] البشرية وفطرتهم الآدمية الجزئية التي كانوا بحسبها من ذريّة أبينا أبو البشر المسمّى بآدم الثاني- وهو صورة آدم الأوّل الحقيقي الّذي هو النور المحمّدي والحقيقة المحمدية، أبو الحقائق وروح الأرواح الكلية وأبوها، كما قال صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، أنا وأنت أبوا هذه الامّة[٣]- تولّدوا من مناكحة الآباء العلويّة، والامّهات السفلية، واستخرجت نطفة فطرتهم البشريّة من أصلاب تلك الآباء العلوية، كما لايخفى على من له ربط بالحكمة العتيقة النضيجة، لكنّ بين استخراج أنوار نطفهم اللطيفة النوريّة المصفّاة المأخوذة من صفوة الصفوة من تلك الأصلاب النورانيّة الربانيّة، كما قيل شعراً:
|
صاف مروايد مه را[٤] بيختند |
تا كه لوح سينهات را ريختند |
|