مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٨٦ - تقسيم للأبحاث الآتية
زيادة، وهي أنه يصير الحديث لغواً لا فائدة له؛ لأنه لا شكّ في أن ثواب عملين أكثر من ثواب أحدهما، وهل هذا إلا كقولنا: «الكل أعظم من الجزء»؟!
لكني يخطر ببالي توجيه حسن لكلام هذا السيّد العظيم الشأن وهو أنه يمكن أن يكون مراده أن النية مع العمل يترتب عليها عشر حسنات، واحدة للنية وتسعة للعمل، كما يُفهَم من ظاهر حديث سنذكره ونحقِّق معناه إن شاء اللَّه تعالى.
فقد ترتب على العمل وحده مقطوع النظر عن النية تسع حسنات، ولا شكّ أن العشرة أكثر من التسعة، لكن عبارته قاصرة عن تأدية هذا المعنى مع تصريحها بلفظ «العاري» حيث قال: خير من عمله العاري من نيته.
[دفع الإشكالات عن السيّد]
ثم لا يذهب عليك أن ما وجّهنا به كلامه قدس سره يدفع البحث عنه بأنه قد نقله عن غيره، فكيف يدعي بعد ذلك أنه قد خطر له؟
ويدفع عنه أيضاً ألا يراد الذي أورده هو على ما حكاه من أن العمل العاري عن النية لا يترتب عليه ثواب أصلًا، فلا يكون فيه خير ألبتة، لكن يبقى ما أوردناه عليه من أنه يصير الحديث مثل قول القائل[١]: الكل أعظم من الجزء، ولا ثمرة له ولا فائدة، وسيأتي لهذا زيادة توضيح عند ذكرنا لما خطر لنا في حل هذا الحديث ممّا لم يخطر لأحد قبلنا بتوفيق اللَّه تعالى.
[تقسيم للأبحاث الآتية]
١- ولنذكر أولًا السؤال الذي أورده العلماء على هذا الحديث بجميع شقوقه.
٢- ثم ننقل ما ذكره شيخنا الشهيد في قواعده.
٣- ثم ما ذكره البهائي عليه الرحمة في أربعينه.
٤- وما يخطر لنا على ما يذكرونه من الأجوبة وأنه ما فيها جواب يدفع السؤال
[١]. في المخطوطة: القايل.