مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٣ - تبصرة بعد تبصرة في الاستفاضات الوجودية عن الشمس المحمدية بواسطة النفس العلوية
تبصرة عرشية [في الوجود الاجمالى والتفصيلى للأرضين السبع]
وفي هذه المرتبة العليا من وجود الأركان الأربعة العنصرية المسمّاة بالأرض المتقدّمة على وجود السماوات السّبع والأرضين السّبع التي بعد هنّ وتحتهنّ كانت السّماوات والأرض رتقاً موجودة بالوجود الاجمالي الجمعي، ثم فتقنا وفصّلنا بوجودهما التفصيلي الفتقي المعروف بين الجمهور. هذا، ولقد تقرّر في محلّه أنّ للوجود الرتقي منهما نشئات سابقة على هذه المرتبة أيضاً، فتفطّن!
تبصرة بعد تبصرة [في الاستفاضات الوجودية عن الشمس المحمدية بواسطة النفس العلوية]
وليعلم أنّ فلك العرش الّذي منزلته من الإنسان الكبير منزلة القلب الصنوبري من الإنسان الصغير منزلته من عقل الكلّ المحمّدي منزلة الوجود الثاني- أي الوجود الجسماني- وأنّ فلك الكرسي الّذي منزلته من الإنسان الكبير منزلة الصّدر من الإنسان الصّغير منزلته من نفس الكلّ الكلّي العلوية منزلة الوجود الثاني- أي الوجود الجسماني- وكما يستفيض ويستمدّ كل من السماوات السّبع/ الف ٣٥/ بمن فيها وكل من الأرضين السّبع بما فيها من ذلك العقل الكلي المسمّى بالشّمس[١] المحمدية البيضاء- وهي شمس الضّحى «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها»[٢]- بوساطة استفاضتها واستمدادها وبتوسّط استفادتها من تلك النفس الكليّة العلويّة المسمّاة بذات اللَّه العليا وبدر الدجى «وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها»[٣]، فكذلك يستفيض ويستمدّ كل من السماوات والأرضين الّتي خلقت مثلهنّ وتحتهنّ صورة ومعنى من الفلك العرشي ومن أدواره وأوضاعه وتطوّراته وأطواره بتوسّط استفاضتها واستمدادها من الفلك الكرسي، ومن أدواره وسائر أحواله وأوضاعه وأدوار كواكبه ونجومه المعروفة بالثوابت، ومن
[١]. م: شمس.